السيد محمد باقر الصدر

227

دروس في علم الأصول

الغيري لا يختص بالحصة الموصلة ، اما انه ارتكب حراما على الأولين فلان اجتياز الأرض المغصوبة حرام في نفسه ولا يوجد ما يحول دون اتصافه - في حالة عدم التوصل به إلى الانقاذ - بالحرمة ، واما انه لم يرتكب حراما على الأخير فلان الوجوب الغيري يحول دون اتصافه بالحرمة . شمول الوجوب الغيري : قام القائلون بالملازمة بعدة تقسيمات للمقدمة ، وبحثوا في أن الوجوب الغيري هل يشمل كل تلك الأقسام أولا ؟ ونذكر فيما يلي أهم تلك التقسيمات : التقسيم الأول : تقسيم المقدمة إلى داخلية وخارجية ، ويراد بالداخلية جزء الواجب ، وبالخارجية ما توقف عليه الواجب من أشياء سوى اجزائه ، وقد وقع البحث بينهم في أن الوجوب الغيري هل يعم المقدمات الداخلية أو يختص بالمقدمات الخارجية ، فقد يقال بالتعميم ، لان ملاكه التوقف ، والواجب كما يتوقف على المقدمة الخارجية يتوقف أيضا على وجود جزئه ، إذ لا يوجد مركب الا إذا وجدت اجزاؤه . ويقال في مقابل ذلك بالاختصاص ونفي الوجوب الغيري عن الجزء ، اما لعدم المقتضى له أو لوجود المانع وبيان عدم المقتضى ان يقال : ان التوقف والمقدمية يستبطن المغايرة بين المتوقف والمتوقف عليه لاستحالة توقف الشئ على نفسه ، والجزء ليس مغايرا للمركب في الوجود الخارجي فلا معنى لاتصافه بالوجوب الغيري . وبيان المانع بعد افتراض المقتضى إن يقال إن الجزء متصف بالوجوب النفسي الضمني ، فلو اتصف بالوجوب الغيري لزم اجتماع المثلين ، فان قيل يمكن ان يفترض تأكدهما وتوحدهما من خلال ذلك في وجوب واحد فلا يلزم محذور ، كان الجواب ان التأكد والتوحد هنا مستحيل ، لان الوجوب الغيري إذا كان معلولا للوجوب النفسي كما يقال